01 أكتوبر 2014
أهلاً بك
بحث
 
الصفحة الرئيسية    تصاريح و أخبار
سياسات التحفيز الاقتصادي (Fiscal Stimulus Plans) في دول مجلس التعاون الخليجي
09/06/2011

كامكو : تقرير عن سياسات التحفيز الاقتصادي (Fiscal Stimulus Plans) في دول مجلس التعاون الخليجي ومدى تأثيرها على النمو الاقتصادي وبالتحديد القطاع الخاص

صادر عن إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو)

التاريخ: 8 يونيو 2011

سياسات التحفيز الاقتصادي (Fiscal Stimulus Plans) بعد الأزمة المالية العالمية التي بدأت في سبتمبر من عام 2008 والتي كان لها تداعيات سلبية على اقتصاديات الدول المتقدمة والنامية حيث نتج عنها أزمة اقتصادية عميقة وتهاوٍ في أسعار الأصول ، بدأت الدول المتطورة بإتباع سياسات التحفيز الاقتصادي للتخفيف من تداعيات الأزمة والعودة باقتصادياتها إلى النمو الإيجابي.

حذت دول مجلس التعاون الخليجي حذو الدول المتقدمة وبدأت تطبيق سلة من سياسات التحفيز الاقتصادي والإنفاق على المشاريع الإنمائية التي تهدف بالأساس إلى التخفيف من الآثار السلبية لانخفاض أسعار النفط حيث تعتبر إيرادات النفط والغاز العامود الأساسي لاقتصاد تلك الدول. ارتكزت تلك السياسة على التوجه نحو الإنفاق على مشاريع البنى التحتية غير النفطية وزيادة الطاقة الإنتاجية للكهرباء والمياه بالإضافة إلى تطوير القطاعات الحيوية التي تعتبر الأساس في التنمية الاقتصادية المستدامة مثل قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية. شهدنا في المملكة العربية السعودية خطة خمسيه في عام 2009 بقيمة 400 مليار دولار أمريكي ومثلها في الكويت بقيمة 100 مليار دولار أمريكي وكذلك في قطر والإمارات حيث رصدت المليارات للمشاريع الإنمائية والعمرانية.

النفقات الاستثمارية (Capital Expenditures) من قبل حكومات دول الخليج وأهميتها في تطوير وتحفيز النمو في القطاع الخاص

تعتبر زيادة حصة القطاع الخاص من النشاط الاقتصادي الإجمالي في دول الخليج والذي يعتمد اقتصادها على إيرادات النفط والقطاع العام الوسيلة الاقتصادية الوحيدة والناجحة لتحصين دعائم الاقتصاد من تقلبات أسعار النفط والرقي بالاقتصاد إلى مستويات جيدة من النمو الحقيقي والمستدام في المدى البعيد. استنتجت مؤخراً دراسة احصائية لصندوق النقد الدولي عن مدى فعالية سياسة التحفيز الاقتصادي في دول الخليج ومساهمتها في التقليل من الاثار السلبية لتذبذب اسعار النفط والواردات من السلع الاساسية حيث تعتبر دول الخليج من اكثر الدول اعتماداَ على اليد العاملة الأجنبية واستيراد السلع، استنتجت إلى اعتبار سياسات التحفيز الاقتصادي وزيادة الانفاق الراسمالي على مشاريع التنمية الوسيلة المتاحة والناجحة لزيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد وذلك عن طريق إشراكه في تمويل وتنفيذ مشاريع البنى التحتية ورفع ثقة المستثمر والمستهلك في الوقت نفسه. فعلى سبيل المثال، أشارت الدراسة إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي في المملكة العربية السعودية بنسبة 15% قد ينتج عنه زيادة في الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 2% في المدى القصير و 5% خلال ثلاث سنوات في حال استمر الانفاق عند معدلاته التاريخية.

ولذلك نستطيع القول بان النتائج الايجابية لأي زيادة في المصروفات الجارية (رواتب وغيرها) على النمو الاقتصادي تعتبر ضعيفة جداً مقارنة مع الانفاق الرأسمالي المنتج الذي بدوره يستطيع دفع النمو الاقتصادي وهذا ما شهدناه في المملكة العربيىة السعودية خلال مرحلة الازمة المالية حيث استطاعت من خلال التدخل في الوقت المناسب في دفع النمو في القطاع غير النفطي وذلك عن طريق الإنفاق الضخم على مشاريع البنى التحتيىة والخدمات الاجتماعية والصحية والتعليم.

في ظل اقتصاد خليجي يعتمد بالأساس على إيرادات النفط، تعتبر سياسة الانفاق الحكومي الوسيلة الاقتصادية المتاحة والفعالة للتقليل من تبعات انخفاض أسعار النفط وتنويع الاقتصاد ومصادر الدخل شرط أن تتوجه تلك السياسة نحو الانفاق الراسمالي على المشاريع المنتجة والتي تؤمن النمو والرخاء الاقتصادي على المدى البعيد. 

 

الإيرادات النفطية والمصروفات لدولة الكويت خلال فترة الـ11 سنة المالية (11/2010-01/2000)

بلغ إجمالي إيرادات النفط لدولة الكويت خلال فترة الـ 11 سنة مالية الأخيرة (2010- 2000) حوالي 130 مليار دينار كويتي (453 مليار دولار أمريكي) بينما بلغت الإيرادات غير النفطية خلال الفترة نفسها فقط 10.4 مليار دينار كويتي (36 مليار دولار أمريكي) حيث شكلت إيرادات النفط معدل %93 من إجمالي الإيرادات خلال الفترة نفسها وهي النسبة الأعلى في دول الخليج حيث بلغت تلك النسبة %87 في السعودية و %78 في سلطنة عمان و %77 في دولة الإمارات.

أما بالنسبة للمصروفات العامة لدولة الكويت خلال الفترة نفسها (2010-2000) فقد بلغت 91.9 مليار دينار كويتي (320 مليار دولار أمريكي) حيث بلغت المصروفات الجارية (Current Expenditures)  والتي تضمن المرتبات والمستلزمات السلعية والخدماتية والمصروفات المختلفة حوالي 82 مليار دينار كويتي (286 مليار دولار أمريكي) أو ما يعادل %89 من المصروفات العامة ، بينما بلغت حصة الإنفاق الرأسمالي فقط 9.7 مليار دينار كويتي (33.8 مليار دولار أمريكي) أو ما يعادل نحو %11 من إجمالي المصروفات العامة خلال الفترة (2010-2000) .

نسبة المصروفات الجارية إلى إجمالي الإيرادات لدولة الكويت منذ السنة المالية 2011/2000

المصدر : بحوث كامكو وبنك الكويت المركزي ووزارة التخطيط

ويتبين من تلك الأرقام بقاء هيكل الميزانية العامة لدولة الكويت على حاله خلال فترة الـ 11 سنة مالية الأخيرة حيث لا تزال تشكل الإيرادات النفطية المصدر الرئيسي للإيرادات العامة وفي نفس الوقت يتوجه القسم الأكبر من تلك الإيرادات إلى الإنفاق الجاري وبقاء الإنفاق الرأسمالي عند مستويات متدنية لا تساهم في تحفيز النمو الاقتصادي والقطاع الخاص.

مقارنة حجم إيرادات دولة الكويت مع المصروفات الجارية والإنفاق الرأسمالي منذ السنة المالية 07/2006

المصدر : بحوث كامكو وبنك الكويت المركزي ووزارة التخطيط

أما بالنسبة للفائض المالي، فقد حققت الميزانية العامة لدولة الكويت فائض مالي متراكم قبل احتساب حصة الـ 10% لاحتياطي الأجيال منذ السنة المالية 2001/2000 وحتى السنة المالية 2011/2010 حوالي 48.7 مليار دينار كويتي (169 مليار دولار أمريكي) مما يشير إلى الوضع المالي الجيد للدولة وقدرتها على مضاعفة إنفاقها الرأسمالي وفي الوقت نفسه الحد من الزيادة في المصروفات الجارية (خاصة المرتبات) التي ارتفعت بنسبة %270 خلال فترة الـ 11 سنة مالية الأخيرة من 2.95 مليار دينار كويتي خلال السنة المالية 2001/2000 إلى 10.9 مليار دينار كويتي خلال السنة المالية 2011/2010 (معدل نمو سنوي متراكم يساوي 14%) مما يشير إلى توجه حوالي %58 من إجمالي الإيرادات إلى دفع المصروفات الجارية خلال الفترة نفسها والذي بدوره يثقل الميزانية العامة بأعباء مالية ولا يؤسس لمرحلة من النمو الاقتصادي المستدام والمبني على الإنفاق على المشاريع الحيوية والبنى التحتية التي تعتبر قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. والإنفاق الرأسمالي (الاستثماري) للدولة يجب أن يكون باتجاه تطوير القطاع الخاص وبالتالي التأكد من فعاليته وقدرته على تحقيق العائد المرجو منه في تطوير وتنويع الاقتصاد.

الميزانية العامة للمملكة العربية السعودية خلال الـ 11 سنة الماضية (2010-2000)

بلغ إجمالي إيرادات المملكة العربية السعودية خلال الـ 11 سنة الأخيرة حوالي 5.61 تريليون ريال سعودي (1.5 تريليون دولار أمريكي) حيث شكلت عائدات النفط حوالي %87 من الإيرادات أو ما يعادل 1.3 تريليون دولار أمريكي. بلغ إجمالي المصروفات خلال الفترة نفسها 4.2 تريليون ريال سعودي (1.12 تريليون دولار أمريكي) توجه معظمها أو ما يعادل 880 مليار دولار أمريكي إلى المصروفات الجارية من رواتب وأجور وسلع وخدمات فيما وجدت الـ %21.7 (243 مليار دولار أمريكي) المتبقية طريقها إلى المشاريع الإنشائية والاستثمارية حيث تعتبر هذه النسبة متواضعة وغير كافية لتطوير الاقتصاد والقطاع الخاص. هذا وقد بلغ إجمالي الفائض المتراكم في الميزانية العامة للمملكة خلال الفترة نفسها نحو 1.4 تريليون ريال سعودي (372 مليار دولار أمريكي) مما يضعها في وضع مالي جيد تستطيع من خلاله تنفيذ خطة التحفيز الاقتصادي التي وضعتها في عام 2009.

يلاحظ خلال فترة الست سنوات الماضية 2010-2005 التوجه الجديد في السياسة الاقتصادية للمملكة حيث ارتفعت النفقات الرأسمالية من 62 مليار ريال للسنة المالية 2005 إلى نحو 200 مليار ريال خلال عام 2010 ، وهذا التوجه يأتي لدعم القطاع الخاص والقطاعات غير النفطية ولدعم النمو الاقتصادي حيث ارتفع حجم القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 347 مليار ريال سعودي خلال عام 2005 إلى 481 مليار ريال سعودي خلال عام 2010 ليشكل نحو 30% من حجم الاقتصاد.

حجم المشاريع في دول الخليج

بلغ حجم مشاريع البنى التحتية والبناء والتطوير العقاري ومشاريع النفط والغاز التي هي قيد التنفيذ وفي مرحلة التخطيط  في دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 1.86 تريليون دولار أمريكي أو ما يعادل %171 من الناتج الإجمالي لدول الخليج لعام 2010 البالغ 1.08 تريليون دولار أمريكي. استحوذت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات على حصة الأسد من تلك المشاريع بقيمة 664 مليار دولار أمريكي للأولى و 643 مليار دولار أمريكي للثانية. أما في الكويت فقد بلغت قيمة المشاريع نحو 157 مليار دولار أمريكي متخلفة عن السعودية والإمارات وقطر وهي بمعظمها مشاريع قيد التخطيط وقد يتعذر تنفيذها.


الإيرادات والمصروفات الإجمالية لدول الخليج خلال الـ 11 سنة الماضية (2010-2000)

المعدل لدول الخليج

عُمان

البحرين

الامارات

قطر

الكويت

السعودية

المعدل (2000-2010)

79%

64%

73%

82%

69%

89%

78%

نسبة المصروفات الجارية/إجمالي المصروفات

21%

36%

27%

18%

31%

11%

22%

نسبة المصروفات الرأسمالية/إجمالي المصروفات

83%

78%

77%

77%

59%

93%

87%

نسبة إيرادات النفط/إجمالي الإيرادات

17%

22%

23%

23%

41%

7%

13%

نسبة الإيرادات الأخرى/إجمالي الإيرادات

المصدر : بحوث كامكو والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي

في دراسة مفصلة عن خصائص اقتصاديات دول الخليج وخصوصاً فيما يتعلق بالميزانية العامة خلال الفترة 2010-2000 يتبين أن جمعيها تعتمد بشكل أساسي على إيرادات النفط والغاز حيث بلغت تلك الإيرادات نحو 2.44 تريليون دولار أمريكي خلال الـ 11 سنة الأخيرة أو ما يعادل %83 من إجمالي الإيرادات المحصلة خلال الفترة نفسها. تعتمد الكويت في ميزانيتها بشكل أساسي على إيرادات النفط حيث بلغ معدل إيرادات النفط إلى إجمالي إيرادات الدولة نحو %93 خلال فترة 2010-2000 وهي الأعلى خليجياً مقارنة مع %87 للسعودية و%77 للإمارات ومعدل %83 لدول الخليج.

إجمالي إيرادات الدول الخليجية وحجم إيرادات النفط المتراكمة منذ عام 2000 وحتى عام 2010

المصدر : بحوث كامكو والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي

أما بالنسبة للإنفاق الرأسمالي على المشاريع، فإنه الأقل في الكويت حيث شكل الإنفاق الرأسمالي خلال الـ 11 سنة الأخيرة معدل %11 من إجمالي المصروفات مقارنة مع معدل %21 لدول الخليج و %22 للسعودية و %31 لقطر و %36 لسلطنة عمان .

المصروفات الجارية والإنفاق الرأسمالي لدول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2000 وحتى عام 2010

المصدر : بحوث كامكو والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي

لمحة موجزة عن "كامكو" :

تأسست شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول ش.م.ك (مقفلة) - كامكو في العام 1998 برؤية تسعى لتحقيق تميز نوعي في الأداء الاستثماري على المستويين المحلي والإقليمي. وتعتبر شركة كامكو، ومقرها الكويت، من الشركات الاستثمارية الرائدة. وهي شركة تابعة لبنك الخليج المتحد الذي يعتبر الذراع الاستثماري المصرفي التابع لشركة مشاريع الكويت القابضة - كيبكو. وقد أدرجت شركة كامكو في سوق الكويت للأوراق المالية عام 2003 .

وخلال اثنتا عشرة سنة من النجاح في السوق الكويتية النشطة في القطاعات الاستثمارية، استطاعت شركة كامكو أن تحتل مكانة بارزة وراسخة تميزها رؤية إستراتيجية حريصة استقطبت الكثير من الأعمال والمساهمين والمستثمرين.

ويتركز نشاط  دائرة إدارة الأصول في شركة كامكو على تقديم خدمات إدارة المحافظ الخاصة، وخدمات التداول الآجل، والاكتتابات العامة وإدارة الصناديق المحلية والعالمية. وتتولى دائرة الاستشارات والبحوث الاستثمارية في كامكو مسؤولية متابعة آخر التطورات والاتجاهات في الاقتصاد الكويتي وسوق الكويت للأوراق المالية بالإضافة إلى أسواق المال الإقليمية. وتوفر أيضا نطاقاً شاملاً من خدمات الاستشارات الاستثمارية المتخصصة والمصممة وفقاً لاحتياجات العملاء، والتي تركز على زيادة العوائد، وتخفيف المخاطرة، والحفاظ على ارتفاع قيمة رأس المال المستثمر على المدى الطويل. في حين تقدم دائرة الخدمات المالية والاستثمار في الشركة مجموعة كاملة من خدمات الاستشارات المالية للشركات بما في ذلك الدمج والتملك، الاستثمار المباشر، تطوير الإستراتيجيات وعمليات الاكتتاب العام وإعادة هيكلة الديون، والتخطيط الإستراتيجي، وتقييم واستشارات المشاريع والاستثمارات الخاصة.

وتسعى الشركة في العام 2011 إلى تعزيز ريادتها وحقوق مساهميها من خلال الأخذ بعين الاعتبار الفرص الاستثمارية الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر تقديم خدمات الإدارة والاستشارات الاستثمارية، وعبر فلسفتها التي ترتكز على تقليص أثر الأزمات المالية، وتقديم منتجات استثمارية مبتكرة وتوجه استثماري حريص في الأسواق الرأسمالية المحلية والإقليمية والعالمية.

السابق   التالي