كامكو تعقد الاجتماع السنوي للجمعية العامة للعام 2018 ومنتدى الشفافية السنوي للعام

  • السويدي: نعمل على تنفيذ رؤية ورسالة كامكو من خلال تطويع عقلية استراتيجية مستنيرة لتعزيز مكاسب الشركة والمركز الريادي ، مع مواصلة سعينا الدائم لترسيخ مكانتنا الدولية.
  • صرخوه: أنصب تركيزنا خلال 2018 على وضع ركائز قوية لمسيرتنا المستقبلية من خلال اقتناص الفرص التي تتميز بطبيعة استراتيجية وحصافة مالية.

 

 

عقدت شركة كامكو للاستثمار، الشركة الرائدة في مجال الاستثمار وإحدى كبرى الشركات الاستثمارية في المنطقة من حيث حجم الاصول المدارة، الاجتماع السنوي لجمعيتها العامة العادية في تشيرمانز كلوب ببرج كيبكو، للتواصل مباشرة مع المساهمين وتزويدهم بالمعلومات المتعلقة بأداء الشركة وإعطاء الحاضرين فرصة للمشاركة في مناقشة أعضاء مجلس الإدارة والتصويت على التوصيات المطروحة ضمن جدول الأعمال. وقد تم عقد اجتماع الجمعية العامة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2018 بالتزامن مع منتدى الشفافية 2019 الذي تنظمه الشركة سنوياً والمخصص لدعم اتخاذ القرارات الأخلاقية والمسؤولة، والحفاظ على سلامة التقارير المالية.

فضلاً عن كونها متطلباً رسمياً من الجهات التنظيمية لاستيفاء الموافقات الرسمية لقرارات مجلس الإدارة، يعد انعقاد كلا من اجتماع الجمعية العامة ومنتدى الشفافية من أهم الفعاليات البارزة التي تستضيفها كامكو باعتبارها منصة رئيسية لمتابعة الأداء المالي والتشغيلي للشركة، مع إتاحة الفرصة للمشاركة في المناقشات والحوارات الهادفة فيما يتعلق بالتوجهات المستقبلية للشركة.

وقد اتاح اجتماع الجمعية العامة ومنتدى الشفافية الفرصة لمراجعة استراتيجية كامكو 2020 في ضوء متغيرات السوق الرئيسية للعام 2018 وشرح أبرز النقاط المتعلقة بالبيانات المالية للشركة وأدائها التشغيلي، بما في ذلك استعراض أحدث التطورات التي تبنتها الشركة على صعيد خدماتها ورفع كفاءة الأداء التشغيلي بما ساهم في تعزيز نطاق الحلول والعروض الاستثمارية التي تقدمها كامكو لعملائها.

الحفاظ على الاستقرار في خضم التقلبات

تحدثت نائب رئيس مجلس إدارة الشركة السيدة انتصار السويدي خلال الجمعية العامة عن أهم المتغيرات على الساحة الاقتصادية في العام 2018 قائلة: ” تأثرت الأسواق المالية في المنطقة وعلى المستوى الدولي  ببعض الاحداث الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، وارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وما لذلك من أثر على التدفقات الدولية لرؤوس الأموال، هذا إلى جانب تمديد اتفاقية الأوبك وحلفائها لخفض إنتاج النفط للحد من تراجع الأسعار والذي تم اقراره الربع الأخير من العام 2014، فضلا عن الأحداث الجيوسياسية على الصعيد الإقليمي”. كما سلطت الضوء على أداء سوق الأوراق المالية الخليجي وانفراده بتسجيل أداءً ايجابياً مقارنة بالأداء الضعيف الذي منيت به المراكز المالية الرئيسية في العالم، موضحة أهمية انضمام السوق السعودي لمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة وإمكانية ترقية السوق الكويتي وما قدمه ذلك من دعم لأداء الأسواق الخليجية بصفة عامة.

أداء الشركة خلال السنة المالية 2018

في سياق استعراضها للأداء التشغيلي للشركة، قالت السويدي “سجلت كامكو إجمالي صافي ربح للمساهمين بقيمة 2.56 مليون دينار كويتي في العام 2018، بنمو بلغت نسبته 124 في المائة مقابل 1.4 مليون دينار كويتي في العام 2017. وبلغت ربحية السهم 10.77 فلس مقابل 4.80 فلس في العام 2017. وارتفعت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك واطفاء الدين إلى 5.19 مليون دينار كويتي في العام 2018 مقابل 2.78 مليون دينار كويتي في العام 2017، بنمو بلغت نسبته 87 في المائة، كما ارتفع اجمالي الإيرادات بنسبة 91 في المائة في العام 2018 مقارنة بالعام السابق وبلغ 18.36 مليون دينار كويتي”.

وأضافت: “بالإضافة إلى صفقة الاستحواذ الناجحة التي نفذتها كامكو على مدار العام، ساهم النمو المحقق في الإيرادات من الرسوم في تعزيز النتائج المالية للشركة، حيث شهدت نمواً بلغت قيمته 3.22 مليون دينار كويتي، مرتفعة من 7.0 مليون دينار كويتي في العام 2017 إلى 10.22 مليون دينار كويتي في العام 2018. ويعزى هذا الارتفاع بصفة رئيسية لنمو أتعاب الإدارة والاستشارات على صعيد إدارة الأصول والخدمات الاستثمارية المصرفية. حيث بلغت الاتعاب من أنشطة الأمانة ما قيمته 8.08 مليون دينار كويتي، وبلغ حجم الأًصول المدارة 3.93 مليار دينار كويتي بنمو بلعت نسبته 16.69 في المائة (متضمنة التأثير اللاحق لصفقة الاستحواذ). كما شهدت إيرادات الخدمات الاستثمارية المصرفية نمواً قوياً بصفة عامة، حيث نفذت الشركة تسع صفقات بلغت قيمتها الاجمالية حوالي 534 مليون دينار كويتي”.

 

عامالتحول

خلال العام الماضي، ابرمت كامكو صفقة كبرى تمثلت في الاستحواذ على حصة الأغلبية في شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) وفي اطار تعليقها على صفقة الاستحواذ، قالت نائب رئيس مجلس الإدارة :”نعتبر هذا القرار الاستراتيجي من اهم الخطوات في مسيرتنا والتي ستؤثر على مشهد إدارة الأصول وخدمات الاستثمارات المصرفية على مستوى المنطقة.”

 وأضافت: ” لقد نجحنا في تنفيذ رؤية ورسالة كامكو ونقلها إلى مستويات غير مسبوقة في إطار سعينا الدائم لتعزيز مكاسب الشركة والمركز الريادي الذي تمكنت من تحقيقه، هذا إلى جانب ترسيخ مكانتها الدولية. ويرتكز جوهر أعمالنا على الوفاء بوعودنا باستمرار لنصبح الخيار المفضل لأصحاب المصالح بما في ذلك العملاء، والممولين، والمواهب، والجهات الرقابية؛ وأقراننا من الشركات المختلفة،  ومزودي الخدمات بما يساهم في ترسيخ الثقة التي منحنا إياها أصحاب المصالح، والذي يصب بدوره في  المساهمة نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعا واستدامة في الأسواق التي نعمل بها”.

وضع أسس الاستراتيجيات المستقبلية للنمو وخطة التوسع

من جانبه، تحدث الرئيس التنفيذي لشركة كامكو السيد فيصل منصور صرخوه عن أداء الشركة للعام 2018 ضمن فعاليات منتدى الشفافية، واستعرض الأداء الإستراتيجي للشركة على مدار العام ومنذ التأسيس قائلاً: “في ظل ما نعاصره في وقتنا الحاضر من تغيرات دائمة على صعيد المشهد الاقتصادي والتجاري، يتوجب علينا التخطيط للمستقبل والحفاظ على وضعنا التنافسي وترسيخ مكانتنا المستقبلية على مستوى القطاع المالي المحلي والإقليمي. فعلى مدار العام 2018، أنصب تركيزنا على وضع ركائز قوية لمسيرتنا المستقبلية من خلال اقتناص الفرص التي تتميز بطبيعة استراتيجية وحصافة مالية.  وفي ظل هذا النهج، إلى جانب اشرافنا على استثماراتنا القائمة وترسيخ أواصر العلاقات مع عملائنا نسعى الى الحفاظ على ميزة تنافسية مستدامة في الأسواق التي نعمل بها”.

كما أشار الرئيس التنفيذي أيضًا لأبرز الأحداث الرئيسية التي أقدمت الشركة على تنفيذها في العام 2018. فعلى صعيد إدارة الأصول، تمكنت كامكو من تعزيز مستوى أصولها المدارة التي تصل قيمتها إلى حوالي 12.97 مليار دولار أمريكي وذلك من خلال اجتذاب الأموال الجديدة التي تم جمعها في صناديق ومحافظ العملاء. كما استكملت الشركة 9 صفقات استثمارية مصرفية ناجحة بقيمة إجمالية بلغت 1.8 مليار دولار أمريكي تقريبًا. وقد تضمنت تلك الصفقات خمس صفقات على مستوى أسواق أدوات الدين، وثلاث صفقات استحواذ ودمج وصفقة واحدة على صعيد سوق الأوراق المالية، هذا بالإضافة إلى تكليفنا بتقديم خدمات استشارية لخمس عملاء بارزين من ذوي الملاءة المالية العالية. إلى جانب ذلك، تعاونت كامكو مع شركة المجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات وشركة أوليفر وايمان في توقيع عقداً مع هيئة أسواق المال لتقديم خدمات استشارية في عملية خصخصة بورصة الكويت، فيما يعد مرحلة محورية وهامة من مراحل تطوير البورصة.

وعلى الصعيد التشغيلي، أشار صرخوه الى تحقيق الشركة منذ تأسيسها إيرادات بلغت قيمتها 293 مليون دينار كويتي، في حين بلغت أرباح الشركة منذ تأسيسها 105 مليون دينار كويتي، وبلغت الأرباح الموزعة على المساهمين ما قيمته 86 مليون دينار كويتي.  كما تمكنت كامكو عبر السنوات من تعزيز قيمة الأصول المدارة والتي سجلت ارتفاعاً بمعدل نمو سنوي مركب بلغت نسبته 17 في المائة ،هذا بالإضافة إلى الصفقات الناجحة التي اتمتها الشركة خلال العام، وحققت الشركة سجلًا مهنياً حافلاً من خلال انجاز 131 صفقة استثمارات مصرفية ناجحة تقارب قيمتها 20.4 مليار دولار أمريكي (كما في 31 ديسمبر 2018).

 

الآفاق المستقبلية للعام 2019

أعلنت كامكو عن خطتها المستقبلية الهادفة للحفاظ على مكانتها الريادية ضمن القطاع المالي على مستوى كافة أنحاء المنطقة وذلك من خلال تعزيز قدراتها لتحقيق النمو المستدام والحفاظ على ربحية الشركة على المدى البعيد، هذا بالإضافة إلى تعزيز قيمة الأصول المدارة والاستثمارات المباشرة وخلق التآزر في الأعمال من خلال دمج المنتجات والخدمات والموارد البشرية مع جلوبل. بالإضافة إلى ذلك، تخطط كامكو لتوسيع عملياتها الإقليمية من خلال التركيز على تنويع مصادر الإيرادات لتوليد تدفقات دخل مستدامة ومواصلة خلق قيمة مضافة للمستثمرين من خلال إنشاء منصات للمنتجات والخدمات الاستثمارية التي توفر عائدات معدلة وفقاً للمخاطر من خلال تطبيق الأطر المناسبة والقوية للإدارة والشفافية والنزاهة وإدارة المخاطر.

ووصف الرئيس التنفيذي لكامكو الاتجاه الاستراتيجي التي تسعى الشركة لتطبيقه بصفة مستمرة بقوله “نسعى دائما لمواصلة تقديم نطاقاً واسعاً من الخدمات المصرفية الاستثمارية في أسواق الملكية وأسواق الدين على حد سواء، مع الحرص على توسعة بصمتنا الجغرافية ونشر تواجدنا على أوسع نطاق.” كما توقع أيضاً مواصلة نمو خدمات إدارة الأصول التي تقدمها كامكو في ظل تركيز الشركة على زيادة حصتها السوقية على الصعيدين المحلي والإقليمي، مع تقديم تجربة فريدة ومميزة للعملاء وفقاً لمتطلباتهم واحتياجاتهم الفردية من خلال تعزيز دور إدارة الثروات وما تقدمه من حلول متنوعة باستخدام أحدث التقنيات.

وأوجز السيد  صرخوه التوقعات المستقبلية للعام 2019 من خلال تقييم الديناميكيات والأوضاع الحالية في الأسواق بقوله: “نحرص في توقعاتنا على التزام التفاؤل والحرص في آن واحد، ونتوقع أن يظل النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي منخفضًا مقارنة بالمستويات التاريخية، إلا انه قد يكون  أفضل مقارنة بالسنوات الأخيرة على خلفية ارتفاع أسعار النفط المتوقع.  كما تشهد المنطقة تنفيذ عدد من المشاريع القائمة والمخطط لها، بما يساهم في الحفاظ على أوضاع القطاعات المختلفة في المنطقة. وقد أظهر القطاع المصرفي نموًا قويًا في الأرباح وتمكن من الحفاظ على ميزانية عمومية قوية، كما لا يزال القطاع مبشراً نظراً لبعض عمليات الدمج الكبرى التي اعلن عنها في وقت سابق واجراء المفاوضات بشأن بعض عمليات الدمج الجديدة.

أما بالنسبة للأوضاع العالمية، قال السيد صرخوه: ” أثبتت الأحداث خلال الفترة الأخيرة اتجاه العالم نحو تباطؤ تدريجي على المدى القريب. حيث أدت التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين إلى التأثير على الآفاق المستقبلية بصورة هائلة وانتشرت اصداؤها عبر الاقتصاديات المختلفة. ورفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة أربع مرات في العام 2018، إلا انه أبقى عليها دون تغيير في العام 2019 بما يشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في المدى القريب. أما في أوروبا، فقد تعرض النمو الاقتصادي مرة أخرى لضغوط هائلة بعد التوقعات المتفائلة في بداية العام 2018. واستمرت حالة الارتباك حول انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى ضعف المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن بعض الاقتصادات الكبرى في المنطقة، في حين تُظهر الصين، المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد العالمي، علامات التباطؤ التدريجي ومن المتوقع أن يكون النمو غير ملحوظ في السنوات المقبلة”.

واختتم قائلاً: ” نلحظ نهجًا محسوبًا وحذرًا على الجبهة الاقتصادية مع ارتفاع الإنفاق إلى جانب تدابير زيادة الإيرادات في هيئة ضرائب وخفض الدعم بما يساهم في تعزيز الميزانيات الحكومية في المدى القريب. أما بالنسبة للعام 2019، نتوقع اتباع نهج استثماري محافظ على خلفية تباطؤ النمو الاقتصادي”.